قبل أن نبدأ المقال أنوه بأني لست صاحب تلك العبارة "اسكات الكلب العاوي يوسف القرضاوي" بل هي عنوان كتاب للشيخ مقبل بن هادي الوادعي أحد شيوخ السلفية الوهابية (يمدح) فيه أخيه باللاه الشيخ يوسف القرضاوي!
لنبدأ بالاوليات قد تكون المعرفة سطحية طبقا لتسليط الضوء عليه من قناته وقناة القاعدة الجزيرة، ولكن لابد من التركيز على محطات مهمة من حياة هذا الرجل.
يقول القرضاوي عن مشيخته انها (لن اتخلى عن المهمة التي وكلني الله بها فانا اعتبر نفسي موكلا من الله تعالى ولن انسحب من هذه المهمة) اذن هو وكيل الله على الارض، حديثه هذا جاء من خلال اغرب مؤتمر اضحوكة لو نافسه المستر بن على اضحاك الناس لفشل المستر بن، هذا المؤتمر هو مهرجان التضامن مع الشيخ القرضاوي ـ موقع القرضاوي 14 شباط 2005 للمعلومة الشيخ القرضاوي كره مصر فتجنس بالجنسية القطرية.
هذا المهرجان الداعي لنصرة القرضاوي موجه الى من اتهمه بمساندة الارهاب والتحريض عليه، من هم الذين اتهموه بهذه التهمة (الشنيعة) التي يدعي انها باطلة؟ فلو كان الشيعة الذين اتهموه لجعل كلماته وسخر ابواقه في النيل من الشيعة، اذن من هم الذين نسبوا له هذه الاتهامات؟
قبل احتلال العراق كيف كان موقف الوهابية من القرضاوي؟ لا اطيل عليكم الكلام وساذكر موقف واحد لشيخ داعية وهابي واحد هو الشيخ مقبل بن هادي الوادعي حيث الف كتاب عن القرضاوي وعنوان الكتاب يدل على محتواه حيث العنوان هو (إسكات الكلب العاوي يوسف القرضاوي) وهذا لا يستحق التعقيب لسرعة فهم المقصود.
لو قمنا بربط ما ادعاه القرضاوي عن نفسه وما قاله الشيخ الوهابي طبقا لمعادلة منطقية وهي ان القرضاوي وكيل إله الإسلام على الارض ويصفه الوهابي بان القرضاوي كلب عاوي اذن النتيجة وكيل إله الإسلام كلب عاوي، نتيجة سلفية وهابية.
اذن الوهابية والقرضاوي اعداء فيما بينهم وان لم يصل حد التكفير، والمعروف ان من وجهة نظرهما هم ان الشيعة عدوهم المشترك لان الشيعة لا تبالي لهم وعليه اتضحت الجهات الثلاثة التي ينطبق عليها المثل اعلاه عدو عدوي صديقي، وطالما بدأ القرضاوي شتائمه على الشيعة اذن تحول من كلب عاوي الى…حساوي عفوا الى داعية سماوي.
ماالذي يقلق القرضاوي من الشيعة؟
ان الذي يقلق القرضاوي ومن على شاكلته ليس المبادىء الشيعية الكوميدية ولا مواقفها المعروفة عبر التاريخ بل الذي يقلقه هو ظاهرة انتشار التشيع أو مايسمى بـ "الاستبصار".
في احدى مؤتمرات التقارب المزعومة والتي كان هو حاضرا فيها تحدث علنا وحذر سلفا لابد من وقف المد الشيعي والذي اصبح الانتماء اليه بتزايد.
المشكلة في القرضاوي العاوي انه لا يشخص سبب الاستبصار الى مذهب اهل البيت بل انه يريد طرق قمعية لوقف هذا المد.
اخر تأويل غبي اطلقه (كلب عاوي سابقا ووكيل إله الإسلام لاحقا) ان سبب "الاهتداء" الى الديانة الشيعية هو المليارات التي تصرفها الشيعة على من ينتمي اليها وكذلك المبشرين الشيعة ونص قوله على الشيعة "إن خطرهم يكمن في محاولتهم غزو المجتمع السني وهم مهيؤون لذلك بما لديهم من ثروات بالمليارات وكوادر مدربة على التبشير بالمنهج الشيعي في البلاد السنية" كما وادعى ان الشيعة مبتدعون ،هذه الخزعبلات جعلت من وصفوه بالكلب امس ان يجعلوا صورة وتصريح كلبهم هذا في صدر صحيفتهم الاولى في السعودية وهي الوطن الصادرة يوم الاربعاء 10 ايلول، سبحان مقلب القلوب.
القرضاوي الذي يندد علنا بالمواقف الامريكية والصهبونية ضد الاسلام والعرب تراه يقبع ويخضع في مكان على بعد امتار منه قواعد امريكية في "العيديد" و"السيلية" في دولة قطر والتي منها تنطلق الطائرات الامريكية لضرب إخوانه المسلمين.
القرضاوي الذي استخدم المثل اعلاه بشكل مقلوب وهو صديق صديقي صديقي وعليه فان اسرائيل والتي مندوبيها ووزرائها كثيرا ما يترددون على الدوحة وبمحضره (الشريف) هذا اذا لم يلتقي بهم هم اصدقائه، او نجده كالنعامة يضع راسه في الارض حتى لايرى مايدور حوله وهذا افتراض ومع الاعتذار للنعامة على هذا التشبيه، فهل يندد ويعربد على هذه الزيارات التامرية ضد الاسلام لا بل انه يثني على امراء قطر باطلاق الحرية له في الكلام وهذا يعني قبوله بالواقع القطري واظهار عكس ذلك وهذا هو النفاق بعينه.

