ماذا تعرف عن نبي القرآن لقمان؟

تخبط علماء الإسلام في تحديد هوية لقمان الحكيم؟

اسمه لقمان بن عاد من الشخصيات الذين ذكرهم محمد في قرآنه ولا نعرف الشيء الكثير عنهم إلا ما ندر، وهو بحسب الأخبار والأساطير التي وصلتنا عنه فهو تارةً نبي وتارةً ليس بنبي، وهو من سودان مصر وأحياناً من الحبشة وأحيانا أخرى من بني إسرائيل، لا بل كان من فقهاء المسلمين! تعالوا نقرأ معاً ما جاء عنه من خرافات متناقضة لا تخلُ من الهزل في كتاب الدر المنثور
في التفسير بالمأثور للإمام جلال الدين السيوطي، المجلد الثامن قوله: ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد*وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم.

أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة (ر) قال: قال رسول الله صلعم “أتدرون ما كان لقمان؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: كان حبشيا”.

وأخرج ابن أبي شيبه في الزهد وأحمد وابن أبي الدنيا في كتاب المملوكين وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان لقمان عليه السلام عبدا حبشيا نجارا.

وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد (ر) قال: كان لقمان عليه السلام عبدا حبشيا، غليظ الشفتين، مصفح القدمين، قاضيا لبني إسرائيل.

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: قلت لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ما انتهى اليكم من شأن لقمان عليه السلام؟ قال: كان قصيرا، أفطس من النوبة.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب (ر) ان لقمان عليه السلام كان أسود من سودان مصر، ذا مشافر. أعطاه الله الحكمة، ومنعه النبوة.

وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد (ر) قال: كان لقمان عليه السلام عبدا حبشيا، غليظ الشفتين، مصفح القدمين، قاضيا لبني إسرائيل.

وأخرج ابن أبي شيبه وأحمد في الزهد وابن المنذر عن سعيد بن المسيب رضي الله تعالى عنه. أن لقمان عليه السلام كان خياطا.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة (ر) في قوله {ولقد آتينا لقمان الحكمة} قال: الفقه في الإسلام، ولم يكن نبيا، ولم يوح اليه.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة (ر) قال: كان لقمان عليه السلام نبيا.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ليث (ر) قال: كانت حكمة لقمان عليه السلام نبوة.

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء (ر) انه ذكر لقمان الحكيم فقال: ما أوتي ما أوتي عن أهل ولا مال. ولا حسب. ولا خصال. ولكنه كان رجلا صمصامة سكيتا، طويل التفكر، عميق النظر، لم ينم نهارا قط، ولم يره أحد يبزق، ولا يتنحخ، ولا يبول، ولا يتغوط، ولا يغتسل، ولا يعبث، ولا يضحك،
{على النقيض من نبي الإسلام} كان لا يعيد منطقا نطقه إلا أن يقول: حكمة يستعيدها اياه، وكان قد تزوج وولد له أولاد، فماتوا فلم يبك عليهم، وكان يغشى السلطان ويأتي الحكماء لينظر ويتفكر ويعتبر. فبذلك أوتي ما أوتي.

وأخرج ابن أبي الدنيا في نعت الخائفين عن الفضل الرقاشي قال: ما زال لقمان يعظ ابنه حتى انشقت مرارته فمات.

وجاء عن لقمان في مجمع الأمثال، لأبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، النيسابوري، الميداني، ما يلي:

قد عُمِّر عُمْرَ سبعة أنسُر، وكان يأخذ فَرْخَ النسر، فيجعله في جوبة في الجبل الذي هو في أصله، فيعيش الفرخُ خمسائة سنة أو أقل أو أكثر، فإذا ماتَ أَخَذَ آخَرَ مكانه، حتى هلكت كلها إلا السابع أَخَذَه فوضعه في ذلك الموضع، وسماه لُبَداً، وكان أطولَهَا عُمْراً، فضربت العربُ به المثلَ فقالوا: طال الأبَدُ على لُبَد، يعنون آخِرَ نسور لقمان بن عاد، وكان قال الأعشى:

وأَنْتَ الَّذِي أَلْهَيْتَ قَيْلاً بكاَسِهِ * ولُقْمَانَ إذ خَيّرْتَ لُقْمَانِ فيِ الْعُمِرْ

لِنَفْسِكَ أن تختار سَبْعَةَ أَنْسُرٍ * إِذَا مَا مَضَى نَسْرٌ خَلَوْتَ إلى نَسْرِ

فَعُمِّرَ حتَّى خَالَ أنَّ نُسوُرَه * خلُودٌ، وَهَلْ تَبْقَي النُّفُوسُ عَلَى الدَّهْرِ؟

فعاش لقمان ثلاثَةَ آلافٍ وخمسمائة سنة، قال النابغة:

أََخْنَي عليها الَّذِي أَخْنَى على لُبَدِ

وقال لبيد:

ولقد جَرَى لُبَدٌ فأدْرَكَ جَرْيَهُ * رَيْبُ الَمُنونِ وَكاَنَ غَيْرَ مثقَّلِ

لَمَّا رَأَى لُبَدُ النسورَ تَطَايَرَتْ * رَفَعَ الْقَوَادِمَ كالْفَقِيرِ الأعْزَلِ

مِنْ تَحْتِهِ لُقْمَانُ يَرْجُو نَهْضَهُ * وَلَقَدْ يَرَى لُقْمَان أن لا يأتَلِي

قال أبو عبيدة: هو لقمان بن عاديا بن لجين بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح [ص 430] (وهذا افتراء بالطبع إذ لا يوجد شيء بالكتاب المقدس كله شيء اسمه لقمان)، وكان حكيماً من حكماء العرب وتُنسب إليه أشهر الحكم العربية المعروفة حتى يومنا هذا ومنها: {آخر الدَّوَاء الكَيُّ، عِندَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِيْنُ، عَلَى أََهْلِهاَ تَجْنىِ بَرَاقشُ، أضَرِاطاً آخِرَ الْيَوْمِ وَقَدْ زَالَ الظُّهْرُ، إحْدَى حُظَيَّاتِ لُقْمَانَ، تَجَشَّأ لقمانُ مِنْ غَيْر شِبَعِ}. خصص له محمد سورة كاملة باسمه “سورة لقمان” حيث أورد عن لسان لقمان بعض النصائح لابنه تحوي من الغرابة والسفاهة الشيء الكثير، كقوله: وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) وقوله: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) وقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29).

كان لقمان عملاقاً يشرب الخمر ويلعب بالقمار!

4765- أَيْسَرُ مِنْ لُقْمَانَ: قَالَ حمزة: قولهم “أيَسَرُ من لُقمان” هو لقمان بن عاد، وزعم المفَضَّلُ أنه كان من العَمَالقَة، وأنه كان أضْرَبَ الناس بالقِدَاح، فضربوا به المثل في ذلك، وكان له أيْسَار يضربون معه بِالقداح، وهم ثمانية: بِيضٌ، وَحَمحَمة، وطُفيل، وزفافة، ومالك، وفرْعَة، وثُمَيل، وعَمَّار؛ فضربت العربُ بهؤلاَء الأيسار المثل كما ضربوه بلقمان، فيقولون للأيسار إذا شَرَّفُوهم: كأيسار لقمان، وقَالَ طَرَفَةُ بن العبد:

وَهُمُ أيَسَارُ لقمان إذا * أغْلَتِ الشَّتْوةُ أبْدَاء الجُزُرْ

وقال الشاعر الأندلسي ابن الحاج النميري:

وَصَاحَبْتُ فِي خَوْضِ البِحَارِ عِصَابَةً*هُمُ مَا هُمُ فِي المَجْدِ أَيْسَارَ لُقْمَانِ

لكن ما المقصود بالأيسار؟ الأيسار هم الشركاء والندماء الذين يجتمعون لشرب الخمر ولعب القمار أو الميسر وهي أصل التسمية على ما يبدو، قال البحتري:

وَإِن حَضَروا الأَيسارَ حازوا مَدى العُلا*وَفازوا بِقَدحِ مُنجِحٍ غَيرَ خائِبِ.

وقال الطرماح:

وَاِجمَع سِهامَكَ ثُمَّ صُكَّ عِتاقَها*صَكَّ المُقامِرِ أَقدُحَ الأَيسارِ

كان يتجشأ من كثرة الأكل، فينهض بالدلو فيضرط!

629- تَجَشَّأ لقمانُ مِنْ غَيْر شِبَعِ: تجشَّأ: أي تكلَّف الجْشاَء . يضرب لمن يَدَّعي ما ليس يملك. ويقال “تجشَّأ لقمان من غير شِبَع، من عُلْبَتَين وثمانٍ ورُبَع” قال أبو الهيثم: فهذه عشر علب مع رُبَع لم يَعُدَّها لقمان شيئاً لكثرة حاجته إلى الأكل وقد تجشأ تجشُّؤ غير الشبعان.

2241- أضَرِاطاً آخِرَ الْيَوْمِ وَقَدْ زَالَ الظُّهْرُ: أي تضرط ضرطاً، نصبه على المصدر، وهذا المثل قاله عمرو بن تِقْن للقمان بن عاد حين نهض لقمان بالدَّلْو فضرط، وقد ذكرته في باب الهمزة عند قوله “إحْدَى حُظَيَّات لُقْمَان” في قصة طويلة.

142- إحْدَى حُظَيَّاتِ لُقْمَانَ: الْحُظَيَّة: تصغير الْحَظْوَة بفتح حائه، وهي المرماة (هي سهم صغير قدر ذراع)، قال أبو عبيد: هي التي لا نَصْلَ لها، ولقمان هذا هو: لُقْمان بن عادٍ، وحديثه أنه كان بينه وبين رجلين من عاد، يقال لهما عمرو وكعب ابنا تِقْن بن معاوية قتال، وكانا رَبَّيْ إبل، وكان لقمان ربّ غنم فأعجبت لقمانَ الإبلُ، فراودهما عنها، فأبَيَا أن يبيعاه، فعمد إلى ألبان غَنَمه من ضأن ومِعْزًى وأنافِحَ من أنافح السَّخْل…فقال: انزل، فنزل، فقال: اسْتَقِ بهذه الدلو فزعموا أن لقمان لما أراد أن يرفع الدلو حين امتلأت نَهَضَ نهضةً فضَرَط، فقال له عمرو: أَضَرَطا آخِرَ اليوم وقد زال الظهر؟ فأرسلها مثلاً.

~ بواسطة Γεωργιος في اغسطس 11, 2009.